السيد الخميني
67
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
إنّ ظاهر الأخبار في بادئ النظر ، وإن كان ما ذكره المشهور ، إلّاأنّ العمل على هذا الظهور ، يستلزم مخالفة الظاهر من وجوه . ثمّ عدّ وجوهاً ، عمدتها الوجه الأوّل في كلامه ؛ وهو لزوم مخالفة ظهورها في وجوب ردّ الجارية ، أو تقييد الحمل بكونه من غير المولى ، حتّى تكون الجملة الخبرية واردة في مقام دفع توهّم الحظر الناشئ من الأخبار المتقدّمة « 1 » . وفيه ما لا يخفى ؛ لما أشرنا إليه فيما سبق « 2 » ، من أنّ تلك الجملة الواردة في كثير من الموارد - منها المقام ، ومنها المسألة السابقة « 3 » ، ومنها الردّ بأحداث السنة « 4 » ، ومنها ردّ المرأة المزوّجة بالعيوب المنصوصة « 5 » . . . إلى غير ذلك - كناية عن الخيار وعدمه ، وحقّ الفسخ وعدمه ، ولم تستعمل في شيء من الموارد في معناها الحقيقي ، ولا في الحكم التكليفي . فمعنى « تردّ الجارية من أربع خصال : من الجنون . . . » « 6 » إلى آخره ، ليس وجوب ردّها بالضرورة ، والجملة المذكورة في جميع الروايات في الأبواب المتفرّقة ، على نهج واحد بلا ريب .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 296 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 57 - 58 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 60 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 . ( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 207 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، و : 220 ، الباب 7 و 8 . ( 6 ) - الكافي 5 : 216 / 15 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 64 / 277 ؛ وسائل الشيعة 18 : 98 ، كتابالتجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 2 ، الحديث 1 .